الهمّ- نصائح للتعامل معه

الهمّ- نصائح للتعامل معه

من الطبيعي أن يشعر الإنسان بالهمّ - خاصة في أوقات الحروب، التحذيرات المناخية وعدم اليقين الاقتصادي. غالبًا ما يختفي الهمّ من تلقاء نفسه، لكن أحيانًا قد يصبح له تأثير كبير على الحياة اليومية. هنا ستحصل على دعم لفهم همّك ونصائح حول كيفية التعامل مع مشاعرك.

ما هو الهمّ؟ 

الهمّ هو نظام الإنذار في جسدنا الذي يحذرنا من الخطر لنتمكن من التصرف. بكمية مناسبة، يمكن للهمّ أن يساعدنا على الاستعداد للتحديات وإيجاد الحلول. يشعر الجميع بالهمّ أحيانًا. إنه جزء طبيعي من الحياة ورد فعل شائع عند مواجهة عدم اليقين، التغيرات، والتهديدات التي لا يمكننا السيطرة عليها. إنه غريزة بحتة للبقاء على قيد الحياة لا يمكننا التخلص منها، لكن يمكننا التدرب على كيفية التعامل معها.

عندما يشعر الإنسان بأن الكثير في العالم من حوله غير آمن بسبب الحروب والأزمات، أو القلق بشأن المناخ أو الاقتصاد، قد يصبح الهمّ أقوى ويشعر الشخص بالإرهاق. غالبًا ما يخف الهمّ عندما تتغير الظروف أو عندما نتعود عليه. لكن إذا استمر الهمّ لفترة طويلة دون أن نحصل على الراحة الكافية، فقد يؤثر ذلك على شعورنا وحياتنا اليومية وقدرتنا على الأداء.

لماذا أشعر بالهمّ؟ 

الهمّ يتعلق بمحاولتنا إيجاد شعور بالتحكم في المواقف التي يبدو فيها الكثير غير مؤكد. ما نشعر بالهمّ حياله يختلف من شخص لآخر، لكن الهمّ يمكن أن يثار بسبب التغيرات الصغيرة أو الكبيرة في الحياة.

الأمور الشائعة التي تثير الهمّ في الحياة اليومية:

  • التحدث أمام الجمهور،
  • العمل، الدراسة، الاقتصاد أو الانتقال إلى مكان جديد،

  • الانفصال، أن تصبح والدًا أو مسؤولًا عن أقارب آخرين،

  • أن تكون جديدًا في بلد غريب،

  • القلق بشأن صحتك أو صحة الآخرين،

  • الحروب، الأزمات، الكوارث الطبيعية أو الأحداث العالمية الأخرى.

كيف يبدو الشعور بالهمّ؟

عندما نشعر بالهمّ، غالبًا ما نعلق في أفكارنا ونتساءل عن الأمور التي قد تسوء. قد يكون من الصعب التخلي عن هذه الأفكار، حتى عندما نرغب في التفكير في شيء آخر. عند الشعور بالهمّ، من الشائع أن يشعر الشخص بالتململ، الانزعاج، أو صعوبة في التركيز. بعض الأشخاص ينسحبون ويرغبون في البقاء بمفردهم، بينما يبحث آخرون عن صحبة لتجنب مواجهة أفكارهم بمفردهم. كلا الطريقتين شائعتان كوسيلة لمحاولة التعامل مع المشاعر.

هناك طرق مختلفة لوصف شعور الهمّ، مثل الشعور بالتوتر، الانفعال أو الخوف. عندما يكون الهمّ شديدًا جدًا، قد يُسمّى أحيانًا قلق، وفي بعض الحالات قد يتحول إلى نوبات هلع.

ما الذي يحدث في الجسم أثناء الهمّ؟ 

عندما نشعر بالقلق، يتفاعل الجسم كما لو كان بحاجة لحمايتنا. ينبض القلب بشكل أسرع، تتوتر العضلات، وتصبح حواسنا أكثر يقظة. نظام الإنذار في الجسم لا يستطيع التمييز دائمًا بين الخطر الحقيقي وما نشعر به كتهديد. لذلك قد تحدث هذه التفاعلات حتى مع مجرد الأفكار والشعور بالقلق.

ردود الفعل الجسدية الشائعة عند الهمّ الشديد تشمل:

  • خفقان القلب،

  • شعور بالضغط في الصدر،

  • دوار أو غثيان،

  • توتر العضلات،

  • تنفس سريع،

  • صعوبات في النوم،

  • فقدان الشهية،

  • ألم في المعدة.

قد تبدو هذه التفاعلات مزعجة، لكنها ليست خطيرة بحد ذاتها. لكن إذا استمر الشعور بالهمّ لفترة طويلة وبدون استراحة كافية، فقد يؤثر ذلك على صحتنا البدنية والنفسية.

 

هكذا يمكنك تقليل الهمّ

في المواقف الصعبة في الحياة أو في فترات مليئة بالهمّ والتوتر، هناك الكثير من الأمور التي يمكنك القيام بها بنفسك لتحسين شعورك، تقوية نفسك وإيجاد التوازن. فيما يلي بعض النصائح التي يمكن أن تساعدك على تقليل همّك وإتاحة مساحة للراحة.

ثمانية أمور يمكن أن تساعدك على تقليل همّك:

  1. تحدث عن همّك. أخبر شخصًا تثق به عن شعورك. مشاركة الأفكار قد تجعلها أخف وزنًا وتحملًا.

  2. اقضِ وقتًا مع شخص يجعلك تشعر بالأمان. ليس عليك دائمًا التحدث عن الأمور الصعبة. أحيانًا يكفي أن تكون مع شخص تشعر بالراحة برفقته.

  3. قم بالأنشطة التي تمنحك شعورًا بالرضا. تمسّك بما يجعلك سعيدًا أو يمنح حياتك معنى.

  4. أعطِ الأولوية للروتين اليومي. عندما يبدو العالم من حولك فوضويًا، يمكن للروتين أن يمنح شعورًا بالاستقرار والأمان. حاول الالتزام بمواعيد النوم والوجبات نفسها.

  5. تحرّك. المشي، ركوب الدراجة، اللعب مع الأطفال أو الأنشطة البدنية الأخرى يمكن أن تخفف التوتر والهمّ.

  6. تحدَّ أفكارك. لاحظ متى تعلق في أفكارك. حاول التفكير بطريقة أكثر توازنًا واسأل نفسك إذا كان هناك طرق أخرى لرؤية الموقف.

  7. ساعد الآخرين. التركيز على الآخرين قد يقلل من همومك ويمنحك شعورًا بالمعنى.

  8. جرّب الاسترخاء. تمارين بسيطة مثل التنفس العميق والوعي اللحظي يمكن أن تساعدك على تهدئة نفسك وإيجاد التوازن.

 

فيديو | هكذا تشعر بتحسن عند الهمّ والخوف

في الفيديو، ستحصل على نصائح حول ما يمكنك فعله لتشعر بتحسن.

الهمّ في العالم من حولنا – كيف يمكن أن يؤثر عليك

بعض الهمّ يتعلق بأمور يمكن التأثير عليها هنا والآن. أما الهمّ الآخر فيتعلق بأحداث بعيدة أو لا تؤثر عليك شخصيًا، لكنها قد تشعر بها بقوة داخليًا.

نحن نعيش في زمن تصلنا فيه الأخبار السلبية باستمرار عبر قنوات مختلفة. قد تكون هذه الأخبار عن الحروب، اللاجئين، الظلم أو تغيّر المناخ. من السهل أن تنغمس في هذه الأخبار وتشعر بالعجز والخوف. في الوقت نفسه، من الطبيعي أن نتفاعل مع ما يحدث في العالم من حولنا. هذا التعبير عن الاهتمام والتعاطف. لكن المشاعر يمكن أن تصبح ثقيلة على المدى الطويل. لذلك نحن بحاجة إلى أدوات تساعدنا على التعامل مع مشاعرنا مع الاستمرار في القدرة على المشاركة والمساهمة.

ست استراتيجيات للاعتناء بنفسك:

  1. قلل من متابعة الأخبار. اقرأ الأخبار مرتين أو ثلاث مرات يوميًا وضع هاتفك جانبًا أثناء الوجبات والأنشطة.

  2. أوقف الإشعارات. التذكيرات المستمرة تولد التوتر ويمكن أن تزيد شعورك بالهمّ واليأس عند استقبال أخبار مثيرة للقلق.

  3. ضع حدودًا في المحادثات. لا بأس بعدم الرغبة في الحديث عن مواضيع ثقيلة.

  4. جدد طاقتك. قم بما يمنحك الطاقة والراحة، مثل المشي في الطبيعة، الحركة، الاستماع للموسيقى، الإبداع أو الراحة.

  5. ابحث عن التواصل الاجتماعي. مشاركة همّك مع الآخرين يمكن أن يجعل الحمل أخف وأسهل.

  6. ركّز على ما يمكنك التأثير فيه. الأفعال الصغيرة تُحدث فرقًا، سواء لنفسك أو للآخرين.

عندما لا يزول الهمّ

أحيانًا يبقى الهمّ لفترة طويلة، خاصة عندما يرتبط بأحداث كبيرة في العالم لا نهاية لها واضحة – والتي لدينا فرص محدودة للتأثير عليها. في هذه الحالات، قد يصبح الهمّ ثقيلًا وصعبًا التعامل معه.

الهمّ الطويل الأمد قد يجعلك تشعر بـ:

  • التعب، الكآبة أو التوتر،

  • صعوبة في التركيز أو استيعاب المعلومات،

  • فقدان الطاقة والسرور في الأمور التي اعتدت الاستمتاع بها،

  • الشعور بالاستسلام والعجز.

عندما يحدث هذا، يصبح من المهم جدًا أن تحاول الاعتناء بنفسك وإيجاد مساحة للراحة في حياتك اليومية. إذا لاحظت أن الهمّ يؤثر على نومك، صحتك، علاقاتك، أو قدرتك على أداء العمل أو الدراسة، فقد يكون ذلك علامة على حاجتك إلى دعم من الآخرين أو مساعدة مهنية.

الأمور الشائعة التي تثير الهمّ في العالم من حولك

إطلاق النار وحوادث العنف

يمكن أن تثير عمليات إطلاق النار وحوادث العنف الأخرى همًّا شديدًا، سواء لدى الأشخاص المتأثرين مباشرة أو لدى المحيطين بهم. يمكن للأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي أن تزيد من الشعور بعدم الأمان في بعض الأماكن. من الشائع أيضًا ظهور أعراض مثل خفقان القلب، صعوبات النوم والشعور بالتململ.

ما يمكنك فعله: تحدث عن ما حدث، قلّل من متابعة الأخبار واطلب الدعم من الأشخاص الذين تشعر بالأمان معهم.

الحروب والنزاعات المسلحة

يمكن أن تثير الحروب والنزاعات المسلحة همًّا شديدًا حتى لدى الأشخاص الذين لا يتأثرون مباشرة. الأخبار عن العنف والمعاناة البشرية يمكن أن تؤثر على صحتنا النفسية. قد يخلق ذلك شعورًا بالعجز، عدم الأمان والهمّ بشأن المستقبل.

ما يمكنك فعله: تحدث عن مشاعرك، اطّلع على المعلومات من مصادر موثوقة وشارك في أشكال مختلفة من الأعمال التضامنية لتشعر بالمعنى والتحكم.

الحرائق

يمكن أن تثير الحرائق همًّا شديدًا وأحيانًا عاجلًا، خاصة لدى من يعيش في مناطق معرضة للخطر أو سبق أن عايش حادث حريق. قد يتعلق الهمّ بالخطر المباشر على الحياة والممتلكات، وأيضًا بعواقب الحريق المحتملة. يمكن أن يؤثر ذلك على النوم والتركيز ويعطي شعورًا بعدم السيطرة.

ما يمكنك فعله: ضع خطة بسيطة للتصرف عند حدوث حريق، اتبع توصيات السلطات واطلب الدعم من شبكة علاقاتك الاجتماعية.

الكوارث الطبيعية

يمكن للكوارث الطبيعية مثل العواصف، الفيضانات وحرائق الغابات أن تثير همًّا شديدًا، سواء لما يحدث هنا والآن أو للمستقبل. الأشخاص الذين يعيشون في مناطق معرضة للخطر أو سبق أن تأثروا قد يشعرون بضعف إضافي. من الشائع الشعور بالعجز أمام قوى الطبيعة والهمّ بشأن الأسرة والمنزل.

ما يمكنك فعله: ضع خطة بسيطة لحالات الطوارئ، اتبع توصيات السلطات واطلب الدعم من محيطك القريب.

 

أزمة المناخ

أزمة المناخ هي تحد طويل الأمد وعالمي يثير همًّا لدى الكثيرين. التفكير في كيفية تأثير المستقبل على الأجيال القادمة قد يكون صعبًا على الاستيعاب. من الشائع الشعور بمزيج من الخوف، الحزن والإحباط أمام مشاكل تبدو كبيرة جدًا.

ما يمكنك فعله: قد يساعد بعض الأشخاص الانخراط في قضايا المناخ أو الانضمام إلى مجتمعات تعمل على التغيير.

عدم اليقين الاقتصادي

يمكن أن ينشأ همّ اقتصادي عند فقدان الوظيفة، انخفاض الدخل أو عدم اليقين بشأن المستقبل في سوق العمل. هذا الهمّ يمكن أن يؤثر على الصحة النفسية والبدنية. قد يصبح من الصعب التركيز، النوم بشكل جيد والشعور بالعجز.

ما يمكنك فعله: حاول وضع لمحة عامة من خلال عمل ميزانية بسيطة، اطلب دعم الأشخاص في شبكتك أو الاستشارة، وحاول توجيه التركيز نحو الأمور التي يمكنك التأثير فيها فعليًا.

مراكز العلاج

في مراكزنا المخصصة لعلاج الأشخاص الذين تعرضوا لإصابات جراء الحروب، نساعد أولئك الذين لديهم تجارب مع التعذيب، والحروب، والتجربة القاسية من اللجوء. عند الحاجة، نوفّر خدمة الترجمة الفورية. (الموقع الإلكتروني متوفر باللغة الإنجليزية)

إلى مراكز العلاج

وساطة الرعاية الصحية

إذا كنت بحاجة إلى رعاية صحيّة ولكنك غير متأكد من حقوقك، يمكننا مساعدتك في التواصل مع الرعاية الصحية. عند الحاجة، نوفّر خدمة الترجمة الفورية. (الموقع الإلكتروني متوفر باللغة الإنجليزية)

إلى وساطة الرعاية الصحية

استشارات الهجرة

اللجوء: احصل على استشارة حول طلب لجوئك لدى مصلحة الهجرة. نحن نعمل من أجل عملية هجرة إنسانية وعادلة قانونياً. يمكنك أيضًا طرح أسئلة حول إمكانية العودة إذا تم رفض طلب لجوئك. لمّ شمل الأسرة: من خلال شبكتنا الدوليّة الواسعة، يمكننا مساعدتك في البحث عن أفراد العائلة المفقودين في معظم أنحاء العالم. كما نقدم لك الدعم والإرشاد خلال عملية لمّ شملك مع عائلتك. (الموقع الإلكتروني متوفر باللغة الإنجليزية)

إلى استشارات الهجرة